الشيخ عبد الغني النابلسي

371

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وانطواء الكون فيه إنّه وادي طوى كلّ من يسلك فيه فهو من خير فريق قف معي يا ابن مقامي ههنا دون الحمى وتيامن وتياسر واشهد البيت العتيق إنّ أنوار سليمى ليس تخفى في الورى إنّما المزكوم لا يعرف ما المسك الفتيق هذه لا هذه من يفهم المعنى الذي عندنا ينجو من البحر الذي فيه غريق لا تلم مثلي على كشف الغطا كشف الغطا إنّ مثلي إنّ مثلي صاحب العهد الوثيق وقال رضي اللّه عنه : سرت نسمة أم تلك لمعة بارق * أم الغيب مدّت منه أيدي الرقائق بدا فاختفت آثار كلّ حقيقة * لهذا نكنّي عنه سرّ الحقائق هو النور إلّا أنّه هو ظلمة * وضدّان أمر مستحيل لذائق هو الحرف في غيب الغيوب وإنّه * هو الاسم في عين العيان الموافق ولكنّه الفعل القديم حدوثه * مغاربه موصولة بالمشارق وقال رضي اللّه عنه : شعورك والإدراك فعل الذي خلق * وقد خلق الإنسان أي أنت من علق فكن فعله كن لا تكن شاعرا ولا * بشيء من الأشياء وارفع به القلق وفق من خمار النفس وابق به له * تصر صاحيا صحوا شديدا على طلق وتنكشف الأشياء عندك كلّها * ويشرق سرّ اللّه كالصبح والفلق وتكسف شمس الروح منك فتختفي * ويخسف بدر النفس من غير ما ملق ويبقى ولا تبقى إلهك وحده * له الخلق والأمر الجميع به انفلق هنالك للإلهام وحي محقّق * فسبحان من للحبّ قل والنوى فلق وقال رضي اللّه عنه : يا صاحبي في الرخا وفي الضيق * دم حافظا لي على المواثيق